اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

102

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

فكان فيما قرأه علي عليه السّلام : كيف يصنع به وكيف يستشهد فاطمة عليها السّلام وكيف يستشهد الحسن عليه السّلام ابنه ، وكيف تغدر به الأمة . . . المصادر : 1 . كتاب سليم بن قيس الهلالي : ج 2 ص 915 ح 66 . 2 . بحار الأنوار : ج 28 ص 73 ح 32 ، عن كتاب سليم . 10 المتن : قال حسين بن محمد الدرازي في ذكر مرض وفاة فاطمة عليها السّلام : . . . فلما كان في بعض الأيام ، دخل أمير المؤمنين عليه السّلام على فاطمة عليها السّلام وهي في الحجرة الطاهرة ، فرآها عجنت عجينا للخبز ووضعت طينا في الماء لتغسّل به رأس ولديها الحسن والحسين عليهما السّلام . فتعجّب أمير المؤمنين عليه السّلام من ذلك وقال : يا بنت رسول اللّه ! ما عهدتك تشتغلين بعملين من أعمال الدنيا في يوم واحد ، وما أظنّه إلا من سبب . فبكت فاطمة عليها السّلام وتحدّرت عبراتها على وجناتها وقالت : يا أمير المؤمنين ، هذا فراق بيني وبينك ؛ اعلم إني البارحة رأيت أبي في منامي وهو واقف في مكان مرتفع ، يلتفت يمينا وشمالا كأنه ينظر أحدا . فقلت له : مضيت عني وتركتني وحيدة فريدة ، أبكي عليك ليلي ونهاري وعشيّتي وأبكاري ، لا ألتذّ بطعام ولا أتمنّي بمنام . فقال لي : يا فاطمة ، إني واقف هنا للانتظار . قلت : فلمن تنتظر يا أبتاه ؟ قال : انتظرك يا فاطمة ، فإن مدة الفراق قد تجاوزت وليالي الهموم والأشواق قد تصرّمت وقرب وقت الارتحال ؛ لتفوزي بالملاقات والوصال ، وتقلعي أطناب خيمة بدنك من المضايق السفلية ، وتنصيبها في فضاء العوالم العليّة ، وتفرّى من المطمورة الدنيا وتسكني معمورة الأخرى العقبى . يا فاطمة ، عجّلي فإني في انتظارك ولا أبرح من مكاني حتى أنت تأتي فأسرعي ، وسأخبرك يا بنتي إن وقت وصولك إليّ في الليلة القابلة .